ابن مزاحم المنقري
136
وقعة صفين
عن عبد خير ( 1 ) قال : كنت مع علي أسير في أرض بابل . قال : وحضرت الصلاة صلاة العصر . قال : فجعلنا لا نأتي مكانا إلا رأيناه أفيح ( 2 ) من الآخر . قال : حتى أتينا على مكان أحسن ما رأينا ، وقد كادت الشمس أن تغيب . قال : فنزل على ونزلت معه . قال : فدعا الله فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر . قال : فصلينا العصر ، ثم غابت الشمس ، ثم خرج حتى أتى دير كعب ، ثم خرج منها ( 3 ) فبات بساباط ، فأتاه دهاقينها يعرضون عليه النزل ( 4 ) والطعام ، فقال : لا ، ليس ذلك لنا عليكم . فلما أصبح وهو بمظلم ( 5 ) ساباط قال : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون ) . قال : وبلغ عمرو بن العاص مسيره فقال : لا تحسبني يا علي غافلا * لأوردن الكوفة القنابلا ( 6 ) بجمعي العام وجمعي قابلا فقال على : لأوردن العاصي بن العاصي * سبعين ألفا عاقدي النواصي
--> ( 1 ) هو عبد خير بن يزيد الهمداني ، أبي عمارة الكوفي . أدرك الجاهلية وأدرك زمن النبي ولم يسمع منه . الإصابة 6360 وتهذيب التهذيب . ( 2 ) أفيح من الفيح وهو الخصب والسعة . وفي الأصل وح : " أقبح " . ( 3 ) ح ( 1 : 277 ) : " ثم خرج منه " . ( 4 ) النزل ، بضم وبضمتين : ما يهيأ للضيف . وفي الأصل : " النزول " ، وأثبت ما في ح . ( 5 ) قال ياقوت : مضاف إلى ساباط التي قرب المدائن . ( 6 ) القنابل : جمع قنبلة ، بالفتح ، وهي جماعة الخيل .